الحديث المتجدد عن الشيخ المنجد

الحديث المتجدد عن الشيخ المنجد

                                                أحمد بن محمد الجــردان*

              سيبقى كما عهدناه جميعا ـ بإذن الله ـ الشيخ محمد بن صالح المنجد رغم هذا الهجوم الذي تعرض له هذه الأيام من قبل أخوين كريمين يجمعنا بهم رابطة الدين والوطن والدم والحب والإخاء , حيث كتبا بتأليب وضجيج  وهمز ولمز ضد الشيخ ـ اسأل الله لي ولهما وللجميع الهداية والرشاد ـ أقول سيبقى الشيخ المنجد مستمراً في عطائه فهو ـ ولا أزكي على الله أحد ـ كالسحاب الشامخ المعطاء , يمطر بفضل الله ورحمته , فيعم غيثه الأرض فتصبح مخضرة , فتؤتي أكلها بإذن ربها ولا تظلم منه شيئا  , ومن هو بهذه الروعة والنقاء وهذا الشموخ لا شك لا يضره ذلك التأليب وذلك الضجيج وذلك الهمز واللمز , فما كتبه الأخوان الكريمان يعبرعن ما تكنه صدورهم ولا يمثل بلا شك رأي هذا المجتمع الذي نشأ وترعرع وتعلم بل وشاب فيه الشيخ المنجدوهو ولله الحمد في سيرة عطرة , ومن قال أن ذلك الرأي يمثل رأي الشارع السعودي أقول له  ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )!!.
               لن أتحدث عن تلك الفتوى التي انطلق منها هذين الكاتبين للنيل من الشيخ  المنجد فقالا عن تلك الفتوى ما قالاه فالحديث عن هذه الفتوى  أراه فقط للعلماء الشرعيين الذين رسخوا في العلم  , ولكنني أقول لو قدرنا جدلاً أن الشيخ المنجد قد أخطأ في تلك الفتوى فلماذا يتجاوز هذان الكتابان تخصصهما وينتـقلان الى مسؤولية لم يتأهلا لها بعد ألا وهي مسؤولية الإفتاء؟! ,ونحن جميعا نعلم مدى أهمية وخطورة هذه المسؤولية, ولكنه حب الظهور !!.
           لا شك عندي أنه لو جاء أحد العلماء الشرعيين وتحدث في غير تخصصه الشرعي لقاموا عبر زواياهم الصحفية وبرامجهم وصحفهم وقنواتهم ومنتدياتهم ومجالسهم , بل ولجندوا أبواقهم الإعلامية لينقضوا على ذلك العالم الشرعي بخيلهم ورجالهم وعدتهم وعتادهم  لا لشيء إلا لأنه تحدث في غير تخصصه , أما لو تحدث أحدهم في التخصص الشرعي فحلل الحرام وحرم الحلال وهون من شأن السنن والمستحبات الشرعية فـنـراهم  عنه معرضون وحالهم لا حراك لهم بل هم (صم بكم عمي فهم لا يرجعون)!!.
               جميل أن يتحدث بعض الكتاب عن المبادئ المشرفة لكن الأجمل أن يثبتوا عليها وأن لا يتزحزحوا عنها  قيد أنملة , لكن المصيبة  أن تكون تلك المبادئ  والشعارات المشرفة تـُرفع لتسويق مقالاتهم و من ثم لتسويقهم كأسماء إعلامية مرموقة!!, وفيما نحن بصدده مورس ضد الشيخ المنجد أقصى درجات الإقصاء وتم همزه ولمزه و ظهرت العنصرية المقيتة والمنتنة , و حدث التدخل السافر في التخصص الشرعي ( وإن تعجب فعجب قولهم ) !! يرفضون الإقصاء وضد الشيخ يمارسونه!! , والهمز واللمز وهم يهمزون ويلمزون الشيخ!! , و يتشدقون بنبذ العنصرية وهم يمارسونها ضد الشيخ!! , ويذمون التدخل في التخصص وهم يتدخلون بشكل سافر في التخصص الشرعي وهم ليسوا بأهله!! .
             الشيخ محمد المنجد لا يعـيـبه أبدا أنه سوري فخذ مثلا في تاريخنا الإسلامي من أئمة الإسلام الإمام البخاري وسؤالي هل عابه أنه من بخارى؟! , وقس على ذلك ـ عزيزي القارئ ـ !!  , ثم إن دولتنا المباركة المملكة العربية السعودية , وهي دولة الإسلام ومملكة الإنسانية , يقودها بكل اقتدار ملك ذو قلب كبير وفؤاد رحيم كله إنسانية ورحمة وحنو وعطف,  خيره شمل المواطن والمقيم على حد سواء , ولم يمنعه يوم من الأيام دين أوجنس أوجنسية أو لون أو عرق أن يواسي ويلملم جراح  أي إنسان احتاج الى عونه أو مساعدته , ذلكم هو خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ورعاه ـ  ومملكتنا وهي مملكة الإنسانية احتضنت بكل حب وعدل وكرامة وتقدير ولا تزال تحتضن مئات الجنسيات وخصوصا من الجنسيات المسلمة ولم نشاهد من يُعـيّر بدينه أوبجنسيته  أو بلونه أوبعرقه في الشوارع والأسواق ناهيك أن يحدث ذلك على أعمدة الصحف كما فعل أحدهم بالشيخ المنجد عندما قال (  الشيخ محمد المنجد يحمل الجنسية السورية ) وماذا فيها إذا كان يحمل الجنسية السورية ؟!.
             كم تمنيت أن يرجع الكاتبان الى العلماء الشرعيين وذلك لعرض فتوى الشيخ المنجد عليهم قبل أن يخوضا فيما لا علم لهما به , ولو وجـِد خطأ في فتوى الشيخ المنجد كما قالا فدورهما هو نقل ما رآه العلماء الشرعيين حيال تلك الفتوى وبذلك يكون كل منهما قد قدم المفيد للقراء إضافة الى أنه قد درأ عن نفسه  ما يجده من نقد واهتزاز للصورة لدى القارئ ناهيك أنه قد حفظ حسناته !!.


            الشيخ المنجد شيخ فاضل ـ ولا أزكي على الله أحد ـ قدم ولا يزال يقدم الكثير من البذل والعطاء للناس عموما المسلمين منهم وغير المسلمين من خلال بيان هذا الدين العظيم والسعي لإبلاغه وذلك بعدة لغات عالمية وموقعه الشهير ( موقع الإسلام سؤال وجواب ) خير شاهد على ذلك كما   أن له حضور إعلامي متميز عبر الإذاعة والمحطات الفضائية وإمامته وخطابته ودروسه ومحاضراته !! , وكم تمنيت ممن يشنون هجومهم عليه أن يقدموا من الخير للناس عشر معشار ما قدمه ويقدمه فضيلته من عطاء وتعليم!!.
              حين أتحدث عن الشيخ المنجد وأشيد به وبجهوده ـ حفظه الله ـ فإني لا أتحدث من فراغ أو عاطفة بل من خلال ما المسه من عطاءاته الخيرة , والحديث عن الشيخ المنجد هو حديث متجدد يتجدد بـتجدد وتوهج وروعة عطاءاته الخيرة , وأتمنى في ختام مقالي هذا من الكاتبين الكريمين ـ عفا الله عني وعنهما ـ أن يراجعا حساباتهما فيما كتباه عن الشيخ فسيأتي اليوم الذي يقف الواحد منا ما بينه وبين الله ترجمان فليعدا لهذا الموقف عدة فسيسألان عن ما كتباه عن فضيلته أو عن غيره !!.

أحمد بن محمد الجردان

amaljardan@gmail.com


 ملاحظة
هذا المقال سبق نشره في حينه في موقع لجينيات

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات المدير فنعاه الكبير والصغير

قصيدة وصورة

لجوج ومزعج ٍ بالحيل