ماتت السمارية تلك الهاجرية الوفية!!.
ماتت السمارية تلك الهاجرية الوفية!!.
بقلم أبو بدران
أحمد بن محمد الجردان
نعم ماتت تلك الشامخة الصابرة المربية الفاضلة سارة بنت عبدالرحمن السماري رحمها الله رحمة واسعة، وجعل جل وعلا ما قدمت في موازين حسناتها حيث ترملت #سارة_السماري أو كما نناديها ونسميها (السمارية) ترملت وهي في عز شبابها، حيث توفي زوجها ( أبن عمتي) #محمد_العواد رحمه الله، فنذرت حياتها لتربية أبناءها وبناتها على أحسن تربية، ولله الحمد أثمرت تلك التربية رجالاً ونساءً يشار اليهم ببنان الفخر والاعتزاز، فنالت -بإذن الله- أجر كفالة أيتامها وتربيتهم، وأقر الله عينها بصلاحهم وفلاحهم، ويضاف الى سجل تميز هذا المرأة العصامية، حبها لزوجها ذلك الحب الرائع والجميل والمتجدد والذي لم تخبوا جذوته لأكثر من خمسين عاماً وهو العمر الزمني بين من وفاته ووفاتها.
السمارية تملك علاقة ود وتقدير واحترام مع كل من عرفها وخاصة نحن أخوال زوجها ( الجردان ) حيث تولي تلك العلاقة جل اهتمامها في أدق التفاصيل، وكانت تلك السمارية الهاجرية الوجيهة المعطاءة تحض أبناءها على صلة الرحم وحسن الخلق ،وقد بذلت يشهد الله جهوداً عظيمة في تربية أولئك الأبناء والبنات، فقامت بدور الأم ودور الأب ودور المربي ودور المعلم ودور المصلح ودور كبير لا يمكنني أن أحصيه أبداً في هذه العجالة ولكن كما يقال (حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق ).
تذكرت ونحن نواري عصر هذا اليوم الأربعاء 1448/5/17 في مقبرة الشمال جسدها الطاهر، قول الشاعر حين قال
ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى
أن الكواكب في التراب تمورُ
رحم الله السمارية رحمة واسعة وكل العزاء لأبنائها وبناتها ولنا جميعاً، فالمصاب جلل ولا نقول إلا : إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا لفراقك يا السمارية لمحزونون.
أبو بدران
أحمد بن محمد الجردان
تعليقات